العلامة الحلي

110

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والصحّة « 1 » - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 2 » - لأنّ النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد ، بل في العبادات . ولأنّ البيع غير مقصود بالنهي ، فإنّه لو ترك الصلاة والمبايعة ، كان عاصيا ، وإذا لم يكن مقصودا ، فالتحريم لا يمنع انعقاده ، كما لو ترك الصلاة المفروضة بعد ضيق الوقت واشتغل بالبيع ، فإنّه يصحّ إجماعا . ح - هل يحرم غير البيع من الإجارة والنكاح والصلح وغيرها ؟ إشكال ينشأ : من اختصاص النهي بالبيع فلا يتعدّاه . ومن المشاركة في العلّة . مسألة 429 : المصر ليس شرطا في الجمعة ، فتجب على أهل القرى مع الاستيطان عند علمائنا أجمع - وبه قال عمر بن عبد العزيز ومالك وأحمد وإسحاق والشافعي « 3 » - لعموم الأمر « 4 » . ولأنّ ابن عباس قال : إنّ أول جمعة جمّعت بعد جمعة بالمدينة لجمعة جمّعت بجواثا [ 1 ] من البحرين من قرى عبد القيس « 5 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب جمّعوا إذا كانوا خمسة

--> [ 1 ] جواثا بالضم : حصن لعبد القيس بالبحرين فتحه العلاء الحضرمي في أيام أبي بكر سنة 12 ه . معجم البلدان 2 : 174 مادّة ( جواثا ) . ( 1 ) ممّن قال بصحّة البيع : المحقق في المعتبر : 207 ، وشرائع الإسلام 1 : 98 ، ومختصر النافع : 36 ، ويحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 96 . ( 2 ) الام 1 : 195 ، المجموع 4 : 500 و 501 ، المهذب للشيرازي 1 : 117 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 448 . ( 3 ) المجموع 4 : 505 ، كفاية الأخيار 1 : 90 ، المنتقى للباجي 1 : 196 ، المغني 2 : 175 ، الشرح الكبير 2 : 173 ، المبسوط للسرخسي 2 : 23 . ( 4 ) الجمعة : 9 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 6 ، سنن أبي داود 1 : 280 - 1068 ، سنن البيهقي 3 : 176 .